أبو علي سينا

له

منطق المشرقيين

واللحم يهجره إلا الخفيف ، ولا يدني إليه شراباً من مدامته . والوجه يطليه ما الورد ، معتصرا فيه الخلاف مدافاً وقت هجعته . ولا يضيق منه الزر مختنقاً ولا يصيحن أيضاً عند سخطته . هذا العلاج ومن يعمل به سيرى آثار خير ويكفى أمر علته . وقال في حساده : عجباً لقوم يحسدون فضائلي ما بين غيابي إلى عذالي : عتبوا على فضلي وذموا حكمتي واستوحشوا من نقصهم وكمالي . إني وكيدهم وما عتبوا به كالطود يحقر نطحة الأوعال . وإذا الفتى عرف الرشاد لنفسه هانت عليه ملامة الجهال . وقال في ذلك : أكاد أجن فيما قد أجن ، فلم يرما أرى إنس وجن : رميت من الخطوب وبمصميات نوافذ لا يقوم بها مجن . وجاورني أناس لو أريدوا على منفت ما أكلوه ضنوا ،