أبو علي سينا
كج
منطق المشرقيين
ودنا الرحيل إلى الفضاء الأوسع - سجعت ، وقد كشف الغطاء ، فأبصرت ما ليس يدرك بالعيون الهجع ، وغدت مفارقة لكل مخلف عنها ، حليف الترب غير مشيع ، وبدت تغرد فوق ذروة شاهق ، والعلم يرفع كل من لم يرفع : فلأي شيء أهبطت من شامخ سام إلى قعر الحضيض الأوضع ؟ ان كان أرسلها الإله لحكمة طويت عن الفطن اللبيب الأروع فهبوطها - ان كان ضربة لازب - لتكون سامعة بما لم تسمع , وتعود عالمة بكل خفية في العالمين ، فخرقها لم يرقع . وهي التي قطع الزمان طريقها حتى لقد غربت بغير المطلع : فكأنها برق تألق بالحمى ، ثم انطوى ، فكأنه لم يلمع ، وقال في : الشيب والحكمة والزهد أما أصبحت عن ليل التصابي ، وقد أصبحت عن ليل الشباب ،