الحاج حسين الشاكري

42

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

أهل البيت ( عليهم السلام ) حركتها ، وغذّوها بروح الشريعة الغرّاء ، وسنّة المصطفى السمحاء ، فقد عدّ الشيخ الطوسي في كتابه ( الرجال ) نحو 185 تلميذاً وراوياً أخذوا عنه العلم ورووا الحديث أو كاتبوه فأجابهم عن مسائلهم ، وكان ( عليه السلام ) مرجع أهل العلم والفقه وأحكام الشريعة وقضايا الدين في عصره ، وحفلت كتب الرواية والحديث والفقه والعقيدة والمناظرة والتفسير وأمثالها عند الإماميّة بما أُثر عنه واستفيد من علومه ومعارفه ، وكتاب مسند الإمام الهادي ( عليه السلام ) الذي جمعه الشيخ عزيز الله العطاردي بصفحاته الأربعمئة خير شاهد على ما نقول . وكان بين أصحابه ( عليه السلام ) مؤلفون أغنوا المدرسة الإسلاميّة ، منهم : أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن سعد بن الأحوص الأشعري ، والحسين بن سعيد بن حمّاد الأهوازي ، وداود بن أبي زيد النيشابوري ، وعلي بن مهزيار الأهوازي ، والفضل ابن شاذان وغيرهم ممّن سيأتي ذكرهم في أصحابه ( عليه السلام ) . وفيما يلي نورد بعض الروايات الدالّة على غزارة علمه الذي لا يحدّ وفقهه الذي لا يجارى : 1 - كان المتوكّل نذر أن يتصدّق بمال كثير إن عافاه الله من علّته ، فلمّا عوفي سأل العلماء عن حدّ المال الكثير ، فاختلفوا ولم يصيبوا المعنى ، فسأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال ( عليه السلام ) : يتصدّق بثمانين درهماً . فسئل عن علّة ذلك ، فقال : إنّ الله قال لنبيّه ( صلى الله عليه وآله ) : ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ في مَواطِنَ كَثيرَة ) ( 1 ) ، فعددنا مواطن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبلغت ثمانين موطناً ، وسمّاها الله كثيرةً ،

--> ( 1 ) التوبة : 25 .