الحاج حسين الشاكري

10

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

أو التوصّل إلى مكارم أخلاقه وصفاته الحميدة ، وهل يعطي الشيء فاقده ؟ وهل يمكن للإنسان أن يتبحّر في عين الشمس في رابعة النهار إلاّ ويرجع خاسئاً حسيراً ، أمام الشعاع الباهر ، والنجم الزاهر والبحر العجاج المتلاطم الأمواج ، الذي لا يسبر غوره ولا يدرك ضفافه ، لذلك وقفت عاجزاً أمام عظمة الإمام أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي ( عليه السلام ) ، وما يحيط من سيرته وسلوكه ، ولا يترك الميسور بالمعسور ، وإنّي أترك المجال لمواصلة البحث والتحقيق للكتّاب والمحقّقين الذين يأتون بعدي عسى أن يستطيعوا الغوص في بحار علمه واستخراج اللآلي من مكنونه . وهذا النزر اليسير جهدي المتواضع ، بقدر إدراكي ومعرفتي ، لا بقدره وعظمته . ولعلّك تجد - عزيزي القارئ - هفوة تعبير ، أو زلّة قلم ، فإنّي أستميحك عذراً ، راجياً إعلامي مواضع الخطأ ، والإشارة إليه لتلافيه في الطبعات التالية إن شاء الله . وسيلي بعد هذا ، المجلّد الخامس عشر من سيرة حياة الكوكب الحادي عشر الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري صلوات الله عليهم أجمعين . ومنه أستمدّ العون والتسديد والتوفيق ، فإنّه أرحم الراحمين . وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه وأفضل بريّته ، محمّد وآله الطاهرين . العبد المنيب الراجي عفو ربّه حسين الشاكري دار الهجرة - قم المقدّسة الفاتح من شهر رجب الفرد سنة 1419 ه‍