الحاج حسين الشاكري
91
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
فقال له : " يا هذا اقرأ كتاب الله ، قال الله تبارك وتعالى : ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمسَاكٌ بمعرُوف أوْ تَسريحٌ بإحسَان ) ( 1 ) في الثالثة " . قال : فإنّ عمّك أفتاني بكيت وكيت . فقال : " يا عم اتق الله ولا تفت وفي الأمة من هو أعلم منك " . فقام إليه صاحب المسألة الثانية ، فقال له : يا بن رسول الله ، ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟ فقال : " يعزّر ويحمى ظهر البهيمة وتُخرج من البلد حتى لا يبقى على الرجل عارها " . فقال : إنّ عمك أفتاني بكيت وكيت . فالتفت وقال بأعلى صوته : " لا إله إلاّ الله يا عبد الله إنه عظيم عند الله أن تقف غداً بين يدي الله فيقول لك لم أفتيت عبادي بما لا تعلم ، وفي الأمة من هو أعلم منك " . فقال عبد الله بن موسى : رأيت أخي الرضا وقد أجاب في هذه المسألة بهذا الجواب . فقال أبو جعفر : " إنما سُئل الرضا عن نبّاش نبش قبر امرأة ففجر بها ، وأخذ ثيابها [ كفنها ] ، فأمر بقطعه للسرقة ، وجلده للزنا ، ونفيه للمثلة " . ففرح القوم ( 2 ) . فرح القوم بما أيقنوا من إمامة أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، وأن الأمة لم تبق بلا إمام تتمسك به ، ويقودها إلى حيث الهدى والرشاد . . وفرحوا لما لمسوا من سعة علوم ومعارف هذا الصبي المعجزة . .
--> ( 1 ) البقرة : 229 . ( 2 ) دلائل الإمامة / الطبري الصغير : ص 200 ، بحار الأنوار / المجلسي : 50 / 99 .