الحاج حسين الشاكري

8

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فآمن به من آمن ، ونافق من نافق . وبما ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو خاتم الأنبياء ، ولا نبي بعده ، وحيث إن القرآن هو آخر كتاب سماويٍّ أرسله سبحانه وتعالى إلى الناس كافة ، وان شريعته هي آخر الشرائع ، " وان حلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة " فلا نسخ ولا تغيير في أحكام شريعة السماء ، اذاً فلابد ان يكون الدين الاسلامي ، جامعاً لكل الشرائط ، حتى لا يحتاج الناس إلى دين غيره ، ولا إلى شريعة اُخرى ، وبها ختم الشرائع . وان الخلافة والإمامة نص من الله سبحانه وتعالى وانهما امتداد لشريعة السماء وبما جاء به الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؛ لذلك من المنطق والحكمة ان يكون الخليفة والامام ، من سنخية الرسول ومن اعلم الناس ، وأشجعهم ، وأسخاهم ، وان تتوفر فيه المؤهلات ، وتجتمع فيه شرائط القيادة الحكيمة ليستطيع السير بالأُمة السيرة الصحيحة ، وليكون امتداداً لمسيرة سلفه ومنهاجاً للشريعة التي جاء بها الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بدون اختلاف ولا انحراف ، وهي خاتمة الرسالات ، لينضوي تحت لوائها المسلمون كافة . وهل يمكن ان تعيش أمة من الأمم حياة مطمئنّةً مستقرة دون قائد محنّك عادل ، أو رئيس حكيم مطاع ؟ ! ! ومما لا شك فيه ولا ريب ، ان الرسول العظيم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان أكثر أهل الدنيا ، علماً ، وحلماً ، وحكمة ، ودراية ، ومعرفة ، وبصيرة ببواطن الأمور ، فهل من المعقول والمنطق السليم ان يترك ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمته بلا خليفة ولا قائد ولا امام ؟ في حين ان اي شخص عادي عند مماته يوصى من يعتمد عليه لانجاز مهامه من بعده ، فكيف به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والحال هذه ان يترك أمةً أصبحت من ابرز الأمم ، وشريعة من أفضل الشرائع كلها ، والمفروض ان يمتد منهاجها إلى آخر الدنيا ، يتركها بدون