الحاج حسين الشاكري

72

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فقُلت له : أيكون إمامان ؟ قال : " لا ، إلاّ أن يكون أحدهما صامتاً " فقلت له : هو ذا أنت ، ليس لك صامتٌ ؟ فقال لي : " والله ليجعلنّ الله منّي ما يثبت به الحقّ وأهله ، ويمحق به الباطل وأهله " ولم يكن في الوقت له ولدٌ ، فوُلد له أبو جعفر ( عليه السلام ) بعد سنة . وعن محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عليّ ، عن الحسن بن الجهم ( 1 ) قال : كنت مع أبي الحسن ( عليه السلام ) جالساً فدعا بابنه وهو صغير فأجلسه في حجري وقال لي : " جرّده وانزع قميصه " فنزعته فقال لي : " انظر بين كتفيه " : فنظرت ، فإذا في إحدى كتفيه شبه الخاتم داخل اللحم ، ثم قال لي : " أترى هذا ؟ مثله في هذا الموضع كان من أبي ( عليه السلام ) " ( 2 ) . وعن محمد بن يعقوب الكليني أيضاً ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن

--> ( 1 ) هناك شخصان بهذا العنوان ، أحدهما : الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين ، أبو محمد الشيباني الثقة ؛ والآخر : الحسن بن الجهم الرازي . والظاهر أنّ المقصود في هذه الرواية وبقرينة المتن والسند ، هو الأول ، كونه من خواص الإمام الرضا ( عليه السلام ) بشهادة أبي غالب الزراري في رسالته : ص 115 ، والنجاشي في رجاله : ص 50 رقم 109 ، وأنه هو المشهور المعروف . أمّا الرازي فهو رجل مجهول الحال . راجع معجم رجال الحديث : 4 / 296 رقم 2752 . وأما إطلاق لقب الرازي على الحسن بن الجهم بن بكير ، فهو وهم منشؤه تصوّر أنّ الحسن بن الجهم الرازي يتحد مع الأول ، وأنّ الرازي مصحّفة عن الزراري ، علماً بأنّ سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير كان يلقّب ب‍ ( الزراري ) ، فظُنّ أنّ اللقب ينجر إلى الأب أيضاً . في حين أنّ الثابت كما في رسالة أبي غالب الزراري : ص 117 ، أنّ أوّل من تلقّب بهذا اللقب من آل أعين هو سليمان المذكور ، لقّبه به الإمام علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) تورية عنه خلال مكاتبات معه ، ثم صار لقباً لهم من بعده . وقيل : بل إنّ الإمام ( عليه السلام ) لقّب أبا طاهر بالزراري ، وأبو طاهر هو محمد بن سليمان بن الحسن . راجع الفهرست للشيخ الطوسي : ص 77 رقم 94 ترجمة أحمد بن محمد بن سليمان . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 321 ح 8 و 9 .