الحاج حسين الشاكري

62

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

قال : " اسمه محمد ، وإنَّ الملائكة لتستأنس به في السماوات ، ويقول في دعائه : ( اللهم إنْ كان لي عندك رضوان ووُدٌّ فاغفر لي ولمن تبعني مِن إخواني وشيعتي ، وطيِّبْ ما في صلبي ) . فركَّب الله في صلبه نطفة طيبة مباركة زكية ، وأخبرني جبرئيل ( عليه السلام ) : أنّ الله عزَّ وجلَّ طَيَّبَ هذه النطفة ، وسَمّاها عنده جعفراً ، وجعله هادياً مهديّاً ، راضياً مَرضياً ، يدعو ربَّه فيقول في دعائه : ( يا ديّان غير متوان ، يا أرحم الراحمين ، اجعل لشيعتي من النار وِقاءً ، ولهم عندك رضاً ، واغفر ذنوبهم ، ويسِّرْ أُمورهم ، واقضِ ديونهم واستر عوراتهم ، وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم . يا من لا يخاف الضيم ، ولا تأخذه سِنَة ولا نوم ، اجعل لي من كلّ غمٍّ فرجاً ) . من دعا بهذا الدعاء حشره الله تعالى أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى الجنة . يا أُبيّ : إنّ الله تبارك وتعالى ركَّب على هذه النطفة نطفة زكية مباركة طيّبة ، أنزل عليها الرحمة ، وسمّاها عنده موسى " . فقال له أُبيّ : يا رسول الله ، كأنهم يتواصلون ويتناسلون ، ويتوارثون ، ويصف بعضهم بعضاً . قال : " وصَفَهم لي جبرئيل عن رب العالمين جلَّ جلاله " . قال - أُبيّ - : فهل لموسى دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه ؟ قال : " نعم ، يقول في دعائه : ( يا خالق الخلق ، ويا باسط الرزق وفالق الحبِّ والنوى ، وبارئ النَّسم ،