الحاج حسين الشاكري

60

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

أنّك إمام ( 1 ) عند الله ، فبكى الرضا ( عليه السلام ) ثم قال : " يا عمّ ، ألم تسمع أبي وهو يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بأبي ابن خيرة الإماء ابن النوبيّة الطيّبة ، يكون من ولده الطريد الشريد ، الموتور بأبيه وجدّه ، صاحب الغيبة ، فيقال : مات أو هلك أيّ واد سلك ؟ " فقلت : صدقت جعلت فداك ( 2 ) . وجاء في عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق ( عليه الرحمة ) ، بسنده عن محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي ، قال : حدثنا علي بن عاصم ، قال : عن محمد بن علي بن موسى ، عن أبيه علي بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : " دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعنده أُبيُّ ابن كعب فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مرحباً يا أبا عبد الله ، يا زين السماوات والأرض " . فقال أُبَيّ : وكيف يكون - يا رسول الله - زين السماوات والأرض أحد غيرك ؟ قال : " يا أُبيّ والذي بعثني بالحق نبيّاً إنَّ الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض ، وإنّه لمكتوب عن يمين عرش الله عزَّ وجلَّ : مصباح هدىً وسفينة نجاة وإمامٌ غير وَهِن ، وعِزٌّ وفخرٌ ، وعِلمٌ وذُخرٌ . وإنّ الله عزَّ وجلَّ ركَّب في صُلبِه نطفةً مباركة زكية ، وقد لُقِّنَ دعوات ما يدعو بهنَّ مخلوق إلاّ حَشَرَه الله عزَّ وجلَّ معه ، وكان شفيعه في آخرته ، وفرَّج الله عنه كربه ، وقضى بها دَينه ، ويسَّر أمره ، وأوضح سبيله ، وقوّاه على عدوّه ، ولم يهتك ستره " .

--> ( 1 ) وفي بعض المصادر : إمامي . ( 2 ) الارشاد : 2 / 275 .