الحاج حسين الشاكري
56
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ولابدّ لهم من الصلاة ، وإظهار الجزع والحزن الكاذب ، وأنهم أصحاب العزاء ؛ لأنّ أصابع الاتهام بالاغتيال متوجهة إليهم لا تعدو غيرهم . وثالثاً : لعلهم أرادوا بصلاة الواثق على الإمام ( عليه السلام ) أن يقولوا للشيعة أنه ليس بعد أبي جعفر الثاني ابن الرضا إمام يتولّى الصلاة عليه . في نفس الوقت هو تشكيك بإمامة الجواد ( عليه السلام ) ، إذ لو كان إماماً معصوماً لحضره إمام معصوم وصلّى عليه كما تدّعون . لكنّ الإمام الجواد ( عليه السلام ) كآبائه الطاهرين قد حضره ابنه الإمام الهادي ( عليه السلام ) من المدينة ، فغسّله وصلّى عليه مع عدد من شيعته المقربين في سريّة وكتمان شديدين ، وعاد من فوره إلى المدينة دون أن يعلم به أحد من حاشية البلاط أو عيون السلطان . كما صلّى الإمام السجاد على أبيه الحسين ، والإمام الرضا على أبيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) والإمام الجواد على أبيه الرضا ( عليه السلام ) .