الحاج حسين الشاكري

444

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

على الإمام ( عليه السلام ) ليلا وضربه بالسيف ، والتي روتها أم الفضل ، وقد فصّلنا القول فيها لدى إيرادها في باب معاجز الإمام وكراماته ، يظهر من تلك الرواية أن ياسر الخادم كان ما يزال في بيت الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، ولذلك أرسل إليه المأمون ، واستدعاه ليستخبره عن حال الإمام . ولا نعلم مجيئه في رواية عن الإمام الجواد ( عليه السلام ) في غير ذلك الموضع . 225 - يحيى بن أكثم المرزوي : كما هو معلوم من العنوان أنه ليس من أصحاب الإمام الجواد ( عليه السلام ) ولا من الموالين لآل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . هو باختصار قاضي قضاة الدولة الإسلامية في عصر المأمون العباسي ، واستمر تولّيه لهذا المنصب أيام خلافة المعتصم والواثق والمتوكل على التوالي ، فقد ولي القضاء في عهودهم في البصرة وبغداد وسامراء . ولد المترجم في مدينة مرو وبها نشأ ، ثم لم يلبث أن رحل منها إلى العراق وهو طفل صغير . ولاّه المأمون العباسي قضاء البصرة وهو يومذاك في العشرين من عمره . شكاه أهل البصرة إلى المأمون لإفساده أولادهم بكثرة لواطه ، وأن عمله هذا لم يعد خافياً ، فقد أخذ الشارع البصري يتحدث عن قاضيه وأفعاله مع الصبيان . لكن المأمون لم يسمع لشكواهم ، ولم تحرك فواحش القاضي وكبائره غيرة المأمون ، فقد استأنس بأفعال قاضيه ولم ينكرها عليه ، ومن أحبّ عمل قوم حُشر معهم . وبعد التماس وضغط من وجوه البلد ، عزله عن قضاء البصرة ليعيّنه قاضي قضاة بغداد . 226 - يحيى بن موسى الصنعاني : هو نفسه المسمّى بيحيى الصنعاني ، وهو غير أبي يحيى الصنعاني الآتي في الكنى .