الحاج حسين الشاكري
43
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
أنفذ إليه شراب حُمّاض الأُتْرُجّ ( 1 ) تحت ختمه ( 2 ) على يدي أشناس وقال : إنّ أمير المؤمنين ذاقه قبل أحمد بن أبي دؤاد وسعد بن الخضيب وجماعة من المعروفين ويأمرك أن تشرب منها بماء الثلج . وصُنع في الحال ، فقال : أشربها بالليل ، قال : إنها تنفع بارداً ، وقد ذاب الثلج ، وأصر على ذلك ، فشربها عالماً بفعلهم ( 3 ) . وروي أن امرأته أم الفضل بنت المأمون سمّته في فرجه بمنديل فلما أحس بذلك قال لها : أبلاك الله بداء لا دواء له ، فوقعت الأكلة في فرجها . وكانت تنصب للطبيب فينظرون إليها ويسرون [ ويشيرون ] بالدواء عليها فلا ينفع ذلك حتى ماتت من علتها ( 4 ) . وعن تاريخ وفاته ( عليه السلام ) قال : قُبض ببغداد مسموماً في آخر ذي القعدة ، وقيل : يوم السبت لست خلون من ذي الحجّة سنة عشرين ومئتين ، ودفن في مقابر قريش إلى جنب موسى بن
--> ( 1 ) الأُتْرُجّ والأُترُنج : شجر من جنس الليمون يقال له أيضاً ( التُرُنْج ) . والحُمّاض : ما في جوف الأُترُجّ من اللب . ( 2 ) أي إنّه ختمه بخاتمه ليُطمئن الإمام ( عليه السلام ) بأنّ الشراب مرسل إليه بإشرافه شخصياً . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 384 . ( 4 ) المصدر نفسه : ص 391 .