الحاج حسين الشاكري
419
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
لا من شطفة قلم الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ، والله العالم . وفي كتاب وصية أرسله الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) إلى إسحاق بن إسماعيل النيسابوري ذكر فيه من جملة من ذكر المحمودي هذا ، وأوصى ( عليه السلام ) إسحاق أن يقرأ الكتاب عليه ، فقال : " ويا إسحاق . . . واقرأه على المحمودي عافاه الله . فما أحمدنا له ( 1 ) ؛ لطاعته " ( 2 ) . وليس بعد هذه الالتفاتة من الإمام ( عليه السلام ) والدعاء للمترجَم بالعافية دليل على جلالة وشرف منزلته ، وعلو قدره لدى الإمام أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) . كما أنّه كان مقرّباً لدى حاشية الخليفة ويحضر مجالسهم ، وكان حذراً ذكياً وذا فطنة وتدبير . فقد روى الكشي في رجاله عن محمد بن مسعود العياشي ، قال : حدّثني المحمودي أنّه دخل على علي بن أبي دؤاد ( 3 ) وهو في مجلسه ، وحوله أصحابه ، فقال لهم ابن أبي دؤاد : يا هؤلاء ما تقولون في شيء قاله الخليفة البارحة ؟ فقالوا : وما ذلك ؟ قال : قال الخليفة : ما ترى العلائية ( 4 ) تصنع إن أخرجنا إليهم أبا جعفر
--> ( 1 ) أي وجده أهلا لأن يحمد حاله ، ويرضى فعله . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال : ص 579 ح 1088 . ( 3 ) مرّت ترجمته في أوائل مبحث مكانة الإمام العلمية من الفصل السادس . ( 4 ) الظاهر أنه أراد العلياويّة أو العِلبائية ، يصف بهم الشيعة الإمامية تنقيصاً لهم . وهؤلاء فرقة من غلاة الشيعة أصحاب العلباء بن دراع الأسدي ، وقيل : العلياء بن دراع الدوسي ، كان قد ولي البحرين لبني أمية زمن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وهم يقولون بالإباحة والتناسخ والتعطيل . ويزعمون أنّ محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عبد لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . راجع موسوعة الفرق الإسلامية : ص 390 . وأما العلائية فهي من فرق المرجئة .