الحاج حسين الشاكري

41

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ومئتين ، وذلك في ستة عشرة سنة من إمامة أبي جعفر ( عليه السلام ) وبويع المعتصم أبو إسحاق محمد بن هارون في شعبان من سنة ثمان عشرة ومئتين . ثم إن المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر ( عليه السلام ) وأشار على ابنة المأمون زوجته بأن تسمّه ؛ لأنه وقف على انحرافها عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وشدّة غيرتها عليه ؛ لتفضيله أم أبي الحسن ابنه عليها ؛ ولأنه لم يرزق منها ولداً ، فأجابته إلى ذلك وجعلت سمّاً في عنب رازقي ووضعته بين يديه . فلمّا أكل منه ندمت وجعلت تبكي ، فقال : " ما بكاؤك ؟ والله ليضربنّك الله بعقر لا ينجبر ، وبلاء لا ينستر " ، فماتت بعلّة في أغمض المواضع من جوارحها ، وصارت ناصوراً ، فأنفقت مالها وجميع ما ملكته على تلك العلّة ، حتى احتاجت إلى الاسترفاد ، وروي أن الناصور كان في فرجها . قُبض ( عليه السلام ) في سنة عشرين ومئتين من الهجرة في يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجّة ، وله أربع وعشرون سنة وشهوراً ؛ لأن مولده كان في سنة خمس وتسعين ومئة ( 1 ) . 9 - وقال الطبرسي الفضل بن الحسن المتوفّى سنة ( 548 ه‍ / 1153 م ) : وقُبض ببغداد في آخر ذي القعدة سنة عشرين ومئتين ، وله يومئذ خمس وعشرون سنة ، وكانت مدّة خلافته بعد أبيه سبع عشرة سنة ، وكانت في أيام بقيّة ملك المأمون ، وقُبض في أول ملك المعتصم ( 2 ) . 10 - وقال ابن شهرآشوب محمد بن علي السروي المازندراني المتوفّى سنة ( 588 ه‍ / 1192 م ) :

--> ( 1 ) عيون المعجزات : ص 131 ، وعنه بحار الأنوار : 50 / 16 . ( 2 ) إعلام الورى : ص 344 .