الحاج حسين الشاكري
400
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
من أصحاب الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) . كما أنّ هناك روايات تتحدث عن إدراكه للإمام الرضا ( عليه السلام ) وروايته عنه ، وبناءً على ما عرفت من تاريخ ولادته فإن ذلك مستبعد ، ولا يصح من تلك الروايات شيء لضعفها في الغالب . وتظهر عظيم منزلته ( رحمه الله ) من سؤال الإمام أبي الحسن صاحب العسكر الهادي ( عليه السلام ) لرجل من أهل الري دخل عليه فقال له : " أين كنت ؟ " ، فقال : زرت الحسين صلوات الله عليه . فقال ( عليه السلام ) : " أما أنك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين صلوات الله عليه " . وهذا يعني أنه ( رضي الله عنه ) كان له شأن كبير ، ومنزلة عظيمة لدى أهل البيت ( عليهم السلام ) . وروى أبو تراب الروياني قال : سمعت أبا حماد الرازي يقول : دخلت على علي بن محمد ( عليهما السلام ) بُسرَّ من رأى ، فسألته عن أشياء من الحلال والحرام ، فأجابني فيها ، فلما ودعته قال لي : " يا حماد إذا أشكل عليك شيء من أمر دينك بناحيتك فسل عبد العظيم بن عبد الله الحسني واقرأه مني السلام " . من هاتين الروايتين - وعلى فرض صحة الرواية الأولى - وما سبق من أقوال بشأن تاريخ وفاته ، يترجّح أن وفاته ( رضي الله عنه ) كانت بين سنتي ( 250 - 252 ه ) في حياة الإمام الهادي ( عليه السلام ) المتوفّى سنة ( 254 ه ) . هذا الاحتمال الأول ، وهو الأرجح . وأما ما سمعت من بعض نسخ رجال الشيخ أنه من أصحاب الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) فمستبعد بناءً على هذا الاحتمال ، ولعله ( رحمه الله ) أراد أنه من أصحاب الإمام أبي الحسن العسكري وهو الإمام الهادي ( عليه السلام ) فسقطت كلمة ( أبي ) من قلم النسّاخ فحصل التشويش . وعلى احتمال ثان أنّ اختصاصه بالإمام أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) صحيح ، فينبغي حينئذ أن نرجّح تاريخ وفاته الأخير ( 255 ه ) ، كما ينبغي تصحيح