الحاج حسين الشاكري

396

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وأما عبادته ( رضي الله عنه ) فقد كان أعبد أهل زمانه ، إذ كان يصلّي في اليوم والليلة مئة وخمسين ركعة ، ويصوم ثلاثة أشهر من السنة ، وكان يُخرج زكاة ماله ثلاث مرات سنوياً . وبلغ ( رحمه الله ) من الزهد في الحياة الدنيا ، ورفض أي مظهر من مظاهر الرئاسة ، حتى إن الإمام أبا الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) شهد له بذلك ، فقال : " ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها بأضرّ في دين المسلم من حبّ الرئاسة " ، ثم قال ( عليه السلام ) : " لكن صفوان لا يحب الرئاسة " ( 2 ) . توفّي ( رحمه الله ) بالمدينة المنورة سنة ( 210 ه‍ ) ، فبعث إليه الإمام الجواد ( عليه السلام ) بحنوطه وكفنه ، وأمر عمّه إسماعيل ابن الإمام موسى الكاظم أن يصلي على جنازته ، ويتولى أمر إجنانه ، وحُملت جنازته إلى البقيع فدفن فيه . أوردنا له في كتابنا هذا روايتين تجدهما في باب نصوص الإمام الرضا ( عليه السلام ) على ابنه الجواد بالإمامة ، وفي باب الميراث . 102 - الصقر بن أبي دلف الكرخي : لم يُذكر في كتب الرجال ، إنّما يروي حديثاً سمعه عن الإمام أبي جعفر الثاني الجواد ( عليه السلام ) ، وهو ينص على الإمام الهادي من بعده ، ثم من بعده الإمام الحسن ، ثم من بعده الإمام المهدي المنتظر ( عليهم السلام ) ولعلنا نذكر حديثه لاحقاً في الحلقات القادمة في النصوص الدالّة على إمامة الأئمة الهادي والعسكري والحجة المنتظر ( عليهم السلام ) كل في محله إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) الظاهر أنه أراد الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال : ص 503 ح 966 .