الحاج حسين الشاكري

381

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وأحتمل أنه هو الذي أرسله محمد بن عبد الملك بن الزيات مبعوث المعتصم العباسي المكلف بحمل الإمام الجواد ( عليه السلام ) ومرافقته من المدينة إلى بغداد ، كوسيط بينه وبين الإمام كي يتجهّز للسفر . إذ كان الحسن وأبوه علي بن يقطين مقرّبَين من البلاط العباسي ، ولهما وجاهة واحترام لدى الخلفاء ووزرائهم ، وخاصة الأب علي بن يقطين . وما جاء في الرواية من أنّ ابن الزيات أنفذ علي بن يقطين إلى الإمام ، لا يصح قطعاً ، وقد أشرنا إلى ذلك في محله ، فراجع . 61 - الحسن بن محبوب بن وهب ، أبو علي السرّاد - الزرّاد ( 1 ) - الكوفي مولى بجيلة : فقيه ، ثقة ، جليل القدر ، يُعدّ في الأركان الأربعة في عصره ( 2 ) . وهو أحد الستة المجمع على وثاقتهم والأخذ عنهم وإن أرسلوا . له مؤلفات كثيرة في الفقه والتفسير ، ذكر جملة منها محمد بن إسحاق النديم في الفهرست ( 3 ) . توفي في أواخر سنة ( 224 ) عن خمس وسبعين أو خمس وتسعين سنة . ذكره الرجاليون في أصحاب الإمامين الكاظم والرضا ( عليه السلام ) . ومن تأريخ وفاته يتبيّن أنه أدرك

--> ( 1 ) السرّاد والزرّاد : لفظان معناهما واحد ، وهو صانع الدروع الحديدية ذات الحلق التي كانت تلبس في الحرب . والسرّاد أوفق استعمالا ؛ لأن القرآن الكريم استعمل لفظ السرد دون الزرد . فالسرد : تتابع الشيء بعد الشيء في اتساق ونظم واحد . وأما الزرد فهو ثقب الحلقة . ولهذا فهو سرّاد ، ينظم حلقات الدرع الواحدة بالأخرى في تسلسل ونسق معين أي ينسجها . والقرآن الكريم ناظر إلى هذا المعنى الدقيق في استعمال اللفظ . ( 2 ) لعل المراد بهم : يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن أبي عمير ، والحسن بن محبوب . ( 3 ) الفهرست : ص 276 طبع طهران بتحقيق رضا تجدّد .