الحاج حسين الشاكري

38

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

قبض أبوه علي بن موسى الرضا ومحمد ابن سبع سنين وثمانية أشهر ، وقيل غير ذلك ، وقيل : إن أم الفضل بنت المأمون لما قدمت معه من المدينة إلى المعتصم سمّته ( 1 ) . وقال في موضع آخر : فلمّا انصرف أبو جعفر إلى العراق لم يزل المعتصم وجعفر بن المأمون يدبّرون ويعملون الحيلة في قتله ، فقال جعفر لأخته أم الفضل - وكانت لأمه وأبيه - في ذلك لأنه وقف على انحرافها عنه وغيرتها عليه لتفضيله أم أبي الحسن ابنه عليها مع شدّة محبتها له ، ولأنها لم ترزق منه ولد ، فأجابت أخاها جعفراً ، وجعلوا سمّاً في شيء من عنب رازقي وكان يعجبه العنب الرازقي ، فلما أكل منه ندمت وجعلت تبكي . فقال لها : " ما بكاؤك ؟ والله ليضربنّك الله بفقر لا ينجي [ لا ينجبر ] ، وبلاء لا ينستر " ، فبليت بعلّة في أغمض المواضع من جوارحها صارت ناسوراً ينتقض في كل وقت فأنفقت مالها وجميع ملكها على تلك العلّة حتى احتاجت إلى رفد الناس . ويروى أن الناسور كان في فرجها ، وتردّى جعفر في بئر فأُخرج ميتاً وكان سكراناً . ولما حضرت الإمام ( عليه السلام ) الوفاة نصّ على أبي الحسن وأوصى إليه وكان سلّم المواريث والسلاح إليه بالمدينة ، ومضى في سنة عشرين ومئتين من الهجرة في يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجّة ( 2 ) . 5 - وقال الشيخ الطوسي محمد بن الحسن المتوفّى سنة ( 460 ه‍ / 1067 م ) :

--> ( 1 ) مروج الذهب : 4 / 52 . ( 2 ) مسند الإمام الجواد للعطاردي نقلا عن إثبات الوصية : ص 219 .