الحاج حسين الشاكري
357
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وعلي بن مهزيار خمساً وثلاثين كتاباً . ومحمد بن أحمد بن إبراهيم أكثر من سبعين كتاباً . فهذه أكثر من ستمائة وسبعين كتاباً لخمسة فقط من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، هذا إذا علمت أنّ هذه النخبة من علماء الإمامية الرواة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ابتداءً من عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وانتهاءً بزمن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، قد ألّفوا ما يزيد على ستة آلاف وستمائة كتاب ( 1 ) ، اشتهر منها ( 400 ) كتاب سمّيت بالأصول ، وهي إجاباتهم ( عليهم السلام ) عن المسائل التي كان الناس يطرحونها عليهم ، والتي اعتُمدت فيما بعد في كتابة أصولنا الحديثية . ومن جملة أولئك الرجال المخلصين أصحاب الإمام محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) ، الذين عاصروه وأخذوا عنه مسائل الحلال والحرام ، مباشرة بالمثول بين يديه أو عن طريق المكاتبة والمراسلة . فكان الإمام ( عليه السلام ) مفزعاً لهم في كلّ ملمّة وحاجة ، يستنجدون به ، ويتوسّلون إليه في حوائجهم ومشاكلهم . ويجد المتتبع أن بعض أصحاب الإمام الجواد ( عليه السلام ) بالرغم من شرف الصحبة ، فليس لهم رواية في موسوعاتنا الحديثية المتداولة لدينا الآن ، ولعلّ أحاديثهم التي رووها قد فُقدت في جملة ما فُقد من ثرواتنا العلمية ، وكنوزنا الفكرية ، نتيجة العواصف التي مرّت خلال القرون السالفة على منابع الثروات الفكرية والعلمية لتراث أهل البيت ( عليهم السلام ) ، حيث حُكم عليها بالإتلاف حرقاً أو غرقاً أو دفناً ، وناهيك بمكتبة الطوسي - التي أُحرقت ونهبت مرتين - ما بها من تراث وكنوز علمية . وقد ذكر شيخ الطائفة الطوسي ( رحمه الله ) أسماء جماعة عدّهم من أصحاب
--> ( 1 ) راجع الفائدة الرابعة من فوائد وسائل الشيعة للحر العاملي .