الحاج حسين الشاكري
340
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ويحرّمون ما يشاؤون ، ولن يشاؤوا إلاّ أن يشاء الله تبارك وتعالى " ، ثمَّ قال : " يا محمّد هذه الدّيانة الّتي من تقدَّمها مرق ، ومن تخلّف عنها محق ، ومن لزمها لحق ، خذها إليك يا محمّد " ( 1 ) . وعن أبي جعفر المشهدي المعروف بابن حمزة قال في كتابه الثاقب في المناقب : عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) قال : " بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سلمان إلى فاطمة ( عليها السلام ) لحاجة . قال سلمان : فوقفت بالباب وقفة حتى سلّمت ، فسمعت فاطمة تقرأ القرآن خفاءً ، والرحى تدور من برّ ، ما عندها أنيس ، قال : فعدت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقلت : يا رسول الله ، رأيت أمراً عظيماً . فقال : " وما هو يا سلمان ؟ تكلم بما رأيت " . قلت : وقفت بباب ابنتك يا رسول الله ، فسمعت فاطمة تقرأ القرآن من خفاء والرحى تدور من برّ ، وما عندها أنيس ! قال : فتبسّم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : " يا سلمان إنّ ابنتي فاطمة ملأ الله قلبها وجوارحها إيماناً ويقيناً إلى ما شاء ففرغت لطاعة ربّها ، فبعث الله ملكاً اسمه روفائيل - وفي موضع آخر رحمة - فأدار لها الرحى ، وكفاها الله مؤونة الدنيا والآخرة " ( 2 ) . وأخيراً فإن ما رواه في أبيه الرضا ( عليه السلام ) نقله لنا الشيخ الجليل أبي جعفر بن بابويه الصدوق ( رحمه الله ) فقال : حدثنا أبي ، ومحمد بن موسى بن المتوكل ، ومحمد بن علي بن ماجيلويه ، وأحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ، والحسين بن إبراهيم ناتانه ( 3 ) ، وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، والحسين بن إبراهيم بن هشام
--> ( 1 ) أصول الكافي : 1 / 441 ح 5 . ( 2 ) الثاقب في المناقب : ص 290 ح 248 . ( 3 ) وقيل : ابن تاتانه .