الحاج حسين الشاكري

333

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

حدَّثنا عليُّ بن أحمد بن موسى الدَّقّاق ( رضي الله عنه ) قال : حدَّثنا محمّد بن هارون الصوفي قال : حدَّثنا أبو تراب عبد الله بن موسى الرُّويانيُّ قال : حدَّثنا عبد العظيم ابن عبد الله بن عليِّ بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليِّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) [ الحسنيُّ ] قال : دخلت على سيّدي محمّد بن عليِّ بن موسى بن جعفر بن محمّد ابن عليّ بن الحسين بن عليِّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) وأنا اُريد أن أسأله عن القائم ، أهو المهديُّ أو غيره فابتدأني فقال لي : " يا أبا القاسم إنَّ القائم منّا هو المهديُّ الّذي يجب أن يُنتظر في غيبته ، ويُطاع في ظهوره ، وهو الثالث من ولدي . والّذي بعث محمّداً صلّى الله عليه وآله بالنبوَّة وخصّنا بالإمامة إنّه لو لم يبق من الدُّنيا إلاّ يوم واحد لطوَّل الله ذلك اليوم حتّى يخرج فيه فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً ، وإنَّ الله تبارك وتعالى ليصلح له أمره في ليلة ، كما أصلح أمر كليمه موسى ( عليه السلام ) إذ ذهب ليقتبس لأهله ناراً فرجع وهو رسولٌ نبيٌّ " . ثمَّ قال ( عليه السلام ) : " أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج " ( 1 ) . وعن أبي جعفر الصدوق أيضاً بسنده ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن الإمام محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : " للقائم منّا غيبة ، أمَدُها طويل ، كأنّي بالشيعة يجولون جولان النِّعم في غيبته ، يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فَمن ثبت منهم على دينه ، ولم يقسُ قلبه لطول غيبة إمامه ، فهو في درجتي يوم القيامة " . ثم قال ( عليه السلام ) : " إنّ القائم منّا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة ، فلذلك تخفى ولادته ، ويغيب شخصه " .

--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : 377 .