الحاج حسين الشاكري

326

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

سألت محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) عن قوله عزّ وجلّ : ( أوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ) ( 1 ) ، قال : " يقول الله عزّ وجلّ : بعداً لك من خير الدنيا بعداً ، وبعداً لك من خير الآخرة " ( 2 ) . وجاء في تهذيب الشيخ الطوسي ، بسنده عن السيد عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، أنه قال : سألته - أي للإمام محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) - عمّا أُهلَّ لغير الله . قال : " ما ذُبح لصنم أو وثن ، أو شجر ، حرّم الله ذلك كما حرّم الميتة والدم ولحم الخنزير ( فَمَن اضطُرَّ غَيْرَ بَاغ وَلاَ عَاد فَلاَ إثمَ عَلَيهِ ) ( 3 ) أن يأكل الميتة " . قال : فقلت له : يا بن رسول الله ، متى تحلّ للمضطر الميتة ؟ فقال : " حدثني أبي عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سُئل فقيل له : يا رسول الله إنا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة ، فمتى تحلّ لنا الميتة ؟ قال : " ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا ، أو تحتفوا بقلا ، فشأنكم بهذا " . قال السيد عبد العظيم : فقلت له : يا بن رسول الله فما معنى قوله عزّ وجلّ : ( فَمَنِ اضطُرَّ غَيرَ بَاغ وَلاَ عَاد ) ؟ قال : " العادي : السارق . والباغي : الذي يبغي الصيد بطراً ولهواً ، ليعود به على عياله ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا ، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار ، وليس لهما أن يقصّرا في صوم ولا صلاة في سفر " . قال : قلت له : فقول الله تعالى : ( وَالْمُنخَنِقَةُ وَالْمَوقُوذَةُ وَالمُتَرَدِّيَةُ

--> ( 1 ) القيامة : 34 - 35 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 59 . ( 3 ) البقرة : 173 .