الحاج حسين الشاكري

315

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

إلى الراوي العباس بن معروف - بجميع ميراثه وتَرِكَتِهِ أن أجعله دراهم وأبعث بها إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) . وترك أهلا حاملا وإخوة قد دخلوا في الإسلام ، وأمّاً مجوسية . قال : ففعلت ما أوصى به ، وجمعت الدراهم ، ودفعتها إلى محمد بن الحسن ، وعزم رأيي أن أكتب إليه ( أي للإمام ) بتفسير ما أوصى به إليّ ، وما ترك الميت من الورثة . فأشار عليَّ محمد بن بشير - وغيره من أصحابنا - أن لا أكتب بالتفسير ، ولا أحتاج إليه ، فإنه ( أي الإمام ) يعرف ذلك من غير تفسيري . فأبيت إلاّ أن أكتب إليه بذلك على حقّه وصدقه . فكتبت وحصلت الدراهم وأوصلتها إليه ( عليه السلام ) . فأمر أن يعزل منها الثلث يدفعها إليه ويردّ الباقي على وصيّه ، يردّها على ورثته ( 1 ) . والخبر رواه الشيخ أيضاً في الاستبصار بشكل آخر ، فقد روى بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن العباس بن معروف ، قال : مات غلام محمد بن الحسن وترك أختاً وأوصى بجميع ماله له ( عليه السلام ) . قال : فبعنا متاعه فبلغ ألف درهم ، وحمل إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : وكتبت إليه وأعلمته أنه أوصى بجميع ماله ، قال : فأخذ ثلث ما بعثت إليه وردّ الباقي وأمرني أن أدفعه إلى وارثه ( 2 ) . وروى الكليني في الكافي ، قال : وكتب إبراهيم بن محمد الهمداني إليه ( عليه السلام ) [ إلى أبي جعفر الثاني ] : ميّت أوصى بأن يجري على رجل ما بقي من ثلثه ولم

--> ( 1 ) التهذيب : 9 / 198 ، والاستبصار : 4 / 125 أيضاً . ( 2 ) الاستبصار : 4 / 126 ح 474 .