الحاج حسين الشاكري

305

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فإن قال : رأيت ذلك بعيني كانت شهادته أربع شهادات بالله ، وذلك أنه قد يجوز للرجل أن يدخل المدخل في الخلوة التي لا تصلح لغيره أن يدخلها ولا يشهدها والد ولا ولد في الليل والنهار ، فلذلك صارت شهادته أربع شهادات بالله إذا قال : رأيت ذلك بعيني . وإذا قال : فإني لم أُعاين صار قاذفاً على حد غيره وضرب الحد إلاّ أن يقيم عليها البينة . وإن زعم غير الزوج إذا قذف وادعى أنه رآه بعينه ، قيل له : وكيف رأيت ذلك ؟ وما أدخلك ذلك المدخل الذي رأيت فيه هذا وحدك ؟ أنت متّهم في دعواك ، وإن كنت صادقاً فأنت في حد التهمة ، فلابد من أدبك الحد الذي أوجبه الله عليك ، ومضى يقول : وإنما صارت شهادة الزوج أربع شهادات بالله لمكان الأربعة شهداء مكان كل شاهد يمين " ( 1 ) . المعاملات : في التهذيب بسنده عن أبي ثمامة قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إني أريد أن ألزم مكة أو المدينة ، وعليّ دين ، فما تقول ؟ فقال : " إرجع إلى مؤدّي دينك ، وانظر أن تلقى الله عزّ وجلّ وليس عليك دين ، إنّ المؤمن لا يخون " ( 2 ) . وفيه أيضاً بسنده عن علي بن مهزيار ، قال : أخبرني إسحاق بن إبراهيم أن موسى بن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) يسأله عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه

--> ( 1 ) الفروع من الكافي : 7 / 403 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 6 / 184 ح 382 .