الحاج حسين الشاكري
304
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
فقال : " أمّا عدَّة المطلّقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد وأما عدَّة المتوفّى عنها زوجها فإنّ الله عزّ وجلّ شرط للنساء شرطاً وشرط عليهنّ شرطاً ، فلم يجأ بهنّ فيما اشترط عليهنّ شرط لهنَّ في الإيلاء أربعة أشهر إذ يقول الله عزّ وجلّ : ( للَّذِين يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تربُّصُ أربَعَةِ أشهُر ) ( 1 ) فلم يجوّز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الإيلاء لعلمه تبارك وتعالى أنّه غاية صبر المرأة من الرجل ، وأما ما شرط عليهنَّ فإنّه أمرها أن تعتدَّ إذا مات عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند إيلائه ، قال الله تبارك وتعالى : ( يَتَربَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُر وَعَشْراً ) ( 2 ) ولم يذكر العشرة أيام في العدَّة إلاّ مع الأربعة أشهر ، وعَلِم أنَّ غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع ، فمن ثم أوجبه عليها ولها " ( 3 ) . وهناك روايتان تختصان بهذا الباب ، أوردنا الأولى في عام خروج الجماعة ، والثانية في شذرات من أخباره من الفصل الثالث . القضاء والشهادة : روى الكليني بسنده إلى محمد بن سليمان أنه قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله ؟ وكيف لا يجوز ذلك لغيره ؟ وإذا قذفها غير الزوج جلد الحد ولو كان ولداً أو أخاً . فقال ( عليه السلام ) : " قد سُئل أبو جعفر الباقر عن هذا فقال : ألا ترى أنه إذا قذف الزوج امرأته قيل له : وكيف علمت أنها فاعلة ؟
--> ( 1 ) البقرة : 226 والإيلاء : الحلف بعدم المجامعة في حالة عقوبتهن - تفسير الصافي . ( 2 ) البقرة : 234 . ( 3 ) الفروع من الكافي : 6 / 113 ، وتهذيب الأحكام : 8 / 143 .