الحاج حسين الشاكري
302
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
غير أب ولا ابن ، ومثل عدوّ يُصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ لا يُعرف له صاحب ، ومن ضرب ما صار إلى قوم من مواليِّ من أموال الخرميّة الفسقة ، فقد علمت أنّ أموالا عظاماً صارت إلى قوم من مواليِّ . فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي ، ومن كان نائياً بعيد الشقة فليتعمّد لإيصاله ولو بعد حين ، فإنّ نيّة المؤمن خير من عمله ، فأمّا الذي أُوجب من الغِلاّت والضياع في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤنته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك " ( 1 ) . والرواية ذكرنا نصّها في باب الرسائل باعتبارها تتضمن واحداً من كتب الإمام ( عليه السلام ) المهمة إلى شيعته ، وفيه بعض المؤشّرات عن الأوضاع الاجتماعية والسياسية التي كان يعيشها شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل والمخاوف التي كانت تحيط بالإمام ( عليه السلام ) . النكاح : وفي الكافي بسنده عن محمد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ما تقول في صبية زوّجها عمّها ، فلما كبرت أبت التزويج ؟ فكتب ( عليه السلام ) بخطه : " لا تكره على ذلك ، والأمر أمرها " ( 2 ) . وفيه أيضاً عن محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) : عن امرأة أحدث زوجها فهرب عن البلاد ، فتبع الزوج بعض أهل
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 141 . ( 2 ) الفروع من الكافي : 5 / 394 .