الحاج حسين الشاكري

301

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

- وهذه سنة عشرين ومئتين - فقط لمعنىً من المعاني أكره تفسير المعنى كله خوفاً من الانتشار ، وسأفسِّر لك بعضه إن شاء الله تعالى . إنّ مواليَّ - أسأل الله صلاحهم - أو بعضهم قصَّروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك ، فأحببت أن أطهّرهم وأزكّيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس ، قال الله تعالى : ( خُذ مِن أموَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وَتُزكّيهِم بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ واللهُ سَميعٌ عَليمٌ * أَلَم يعْلَمُوا أنَّ الله هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدقاتِ وَأنَّ اللهَ هُوَ التوّابُ الرَّحِيمُ * وقُلْ اعمَلُوا فَسَيَرى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالمؤمنُونَ وسَتُردّونَ إلى عالِمِ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) ( 1 ) . ولم أوجب ذلك عليهم في كل عام ، ولا أوجب عليهم إلاّ الزكاة التي فرضها الله عليهم ، وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليها الحول . ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلاّ ضيعة سأفسِّر لك أمرها تخفيفاً منّي عن مواليَّ ومنّاً منّي عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ، ولما ينوبهم في ذاتهم . فأمّا الغنائم والفوائد : فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال الله تعالى : ( واعلَمُوا أنَّما غَنِمْتُم مِن شَيء فأنَّ للهِِ خُمُسَهُ وللرَّسولِ ولِذِي القُربى واليَتامى والمسَاكينِ وابن السَّبيل إن كنتُمْ آمنتُم باللهِ وَمَا أنزَلنا على عبدِنَا يَومَ الفُرقانِ يومَ التقى الجمعَانِ وَاللهُ على كلِّ شَيء قَدِيرٌ ) ( 2 ) . والغنائم والفوائد - يرحمك الله - فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر عظيم ، والميراث الذي لا يحتسب من

--> ( 1 ) التوبة : 103 - 105 . ( 2 ) الأنفال : 41 .