الحاج حسين الشاكري
297
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
علي الرضا ( عليه السلام ) ، فقال له : سعيت شوطاً ثم طلع الفجر . قال : " صلّ ثم عد إلى سعيك ، وطواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلّم فيه إلاّ بالدعاء ، وذكر الله ، وقراءة القرآن " . قال : والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلّم عليه ، ويحدّثه بالشيء من أمر الآخرة والدنيا . قال : " لا بأس به " ( 1 ) . وعنه أيضاً بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى : أنه رأى أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) رمى الجمار راكباً ( 2 ) . روى الشيخ الكليني عن موسى بن القاسم أنّه قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك ، فقيل لي : إنّ الأوصياء لا يُطاف عنهم . فقال لي : " بل طف ما أمكنك فإنّ ذلك جائز " . ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين : إنّي كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك فأذنت لي في ذلك ، فطفت عنكما ما شاء الله ، ثم وقع في قلبي شيء فعملت به . قال : " وما هو ؟ " . قلت : طفت يوماً عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال ثلاث مرّات : صلّى الله على رسول الله ، ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين ، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن ، والرابع عن الحسين ، والخامس عن عليّ بن الحسين ، والسادس عن أبي جعفر
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 127 ، الاستبصار : 2 / 227 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 5 / 267 ، الاستبصار : 2 / 298 .