الحاج حسين الشاكري
285
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
مباشرة أيضاً ، فقد تناولت - مع تلك الرسائل - عدداً من أبواب الفقه ، نعرض لها فيما يلي : الصلاة : بما أنّ الصلاة هي عمود الدين ، وعلى أساس منها يكون قبول باقي الأعمال أو ردّها من قبل الباري تعالى ؛ لذا يجب على الإنسان المسلم أن يتوخّى الدقّة في صلاته ، من حيث مقدماتها من الوضوء ، ونظافة البدن والثياب وطهارتهما ، كما ينبغي مراعاة المكان الذي تؤدى فيه الصلاة ، ومما يجب ملاحظته ومراعاته هو استجلاب حالة التوجه والخشوع والتذلل لوقوف العبد المصلّي بين يدي خالقه جلّ شأنه ، إلى غير ذلك من الأمور المتعلقة بأداء الصلاة على أكمل وأتمّ وجه . ونظراً للأهمية البالغة للصلاة في الإسلام ، فقد أولاها القرآن الكريم اهتماماً زائداً وكبيراً ، أكثر من أي عمل عبادي آخر ، إلاّ ما كان من أمر الجهاد والقتال في سبيل الله ، من أجل حفظ الكيان الإسلامي العظيم . فقد ذكر الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز لفظتي ( الجهاد ) و ( القتال ) معاً في نحو ( 72 ) مورداً ، تراوحت ما بين أمر ، وحث ، وترغيب في الجهاد أو القتال في سبيل الله . في حين أنّ الأمر ب ( الصلاة ) ووجوب إقامتها والمواظبة عليها جاء في نحو ( 56 ) آية ، أضف إلى ذلك ( 10 ) آيات جاءت بصورة أحكام للصلاة ومقدماتها ، وأنّ ( 17 ) مورداً في القرآن جاءت تصف حالات الصلاة والمصلّين من المداومة والخشوع والمحافظة على أوقاتها ، ووصف حالات المنافقين في صلاتهم إلى غير ذلك .