الحاج حسين الشاكري

284

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

علم الفقه من الشواهد على أعلمية الإمام على سائر الأمّة بما فيها من علماء وفقهاء كبار ، أنّ الاستفتاءات الفقهية والمسائل الشرعية كانت توجّه إلى الإمام أبي جعفر على صغر سنّه ، مع وجود كبار الشيوخ من الفقهاء والمحدّثين ، سواء في المدينة حين إقامته فيها ، أو مكة حين وفوده إليها حاجاً ، أو بغداد أيام إقامته فيها . فالمسائل كانت تحمل إلى الإمام من كلّ النواحي ، حاصة في موسم الحج ، بواسطة الكتب والرسائل أو عن طريق الرسل الذين كانوا يلتقون الإمام للسلام عليه ، والتبرك برؤية شخصه المبارك ، أو لإيصال الحقوق والوجوه الشرعية إليه ، ثم إلقاء مسائلهم واستفساراتهم عليه ، ولا يقتصر ذلك على الشيعة فحسب ، بل حتى مخالفي الأئمة ( عليهم السلام ) وأعدائهم كانوا يلتجئون إليهم لاستحصال الفتيا والرأي الصائب في بعض المسائل التي كانوا يواجهونها ، ثم لا يجدون منها مخرجاً . فما كان من تلك المسائل والاستفتاءات بواسطة الكتب والرسائل الخطية ، فقد ألحقناها في الفصل الخامس في القسم الخاص برسائل الإمام ومكاتيبه ؛ لاختصاصها بالرسائل . وسوف أُلمح لها هنا بشكل إجمالي كلّ في بابه من أبواب الفقه ، وتجد الروايات كاملة بالرجوع إلى عنوان : ( رسائل الإمام ومكاتيبه ) إن شئت - عزيزي القارئ - أن تجد فيها ضالتك المنشودة . وأمّا ما كان منها يطرح مباشرة على الإمام ، وكان ( عليه السلام ) يجيب عنها السائل