الحاج حسين الشاكري
276
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وقال آخرون : بل يجب القطع من المرفق ، قال [ المعتصم ] : وما الدليل على ذلك ؟ قالوا : لأنّ الله لما قال : ( وَأيدِيَكُمْ إلى المَرَافِقِ ) ( 1 ) في الغسل دلَّ ذلك على أنَّ حدَّ اليد هو المرفق . قال [ ابن أبي دؤاد ] : فالتفت [ المعتصم ] إلى محمد بن عليّ ( عليه السلام ) فقال : ما تقول في هذا يا أبا جعفر ؟ فقال : " قد تكلّم القوم فيه يا أمير المؤمنين " . قال : دعني مما تكلّموا به ، أيّ شيء عندك ؟ قال : " اعفني عن هذا يا أمير المؤمنين " . قال : أقسمتُ عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه . فقال : " أما إذ أقسمت عليّ بالله ، إني أقول : إنّهم أخطأوا فيه السُنّة ، فإنّ القطع يجب أن يكون من مفصل أُصول الأصابع ، فيترك الكف " . قال : وما الحجة في ذلك ؟ قال : " قول رسول الله " السجود على سبعة أعضاء : الوجه ، واليدين ، والركبتين ، والرجلين " فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها ، وقال الله تبارك وتعالى : ( وأنَّ المساجِدَ للهِِ ) ( 2 ) يعني بهذا هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها ( فَلا تَدْعُوا معَ اللهِ أحَداً ) ( 3 ) وما كان للهِ لم يقطع " . قال [ ابن أبي دؤاد ] : فأعجب المعتصم ذلك ، وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف ، قال ابن أبي دؤاد : قامت قيامتي ، وتمنيت أني لم أك حيّاً .
--> ( 1 - 3 ) الجن : 18 .