الحاج حسين الشاكري
26
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وأغلق الباب علينا ، فلما أخذها الطلق طفئ المصباح - و [ كان ] بين يديها طست - فاغتممت بطفء المصباح ، فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر ( عليه السلام ) في الطست وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتى أضاء البيت فأبصرناه ، فأخذته فوضعته في حجري ونزعت عنه ذلك الغشاء . فجاء الرضا ( عليه السلام ) وفتح الباب وقد فرغنا من أمره فأخذه ووضعه في المهد وقال لي : " يا حكيمة الزمي مهده " ، قالت : فلما كان في اليوم الثالث رفع [ محمد الجواد ] بصره إلى السماء ثم نظر يمينه ويساره ثم قال : " أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمداً رسول الله " . فقمت ذعرة فزعة فأتيت أبا الحسن ( عليه السلام ) ، فقلت : سمعت من هذا الصبي عجباً ، فقال : " وما ذاك " ، فأخبرته الخبر ، فقال : " يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر " ( 1 ) . نسبه الشريف : هو محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب عليهم صلوات الله أجمعين . أبوه الإمام الرضا علي بن موسى ، أبو الحسن الثاني ( عليه السلام ) ، وقد تقدم الحديث عنه في الكتاب الثاني عشر من هذه السلسلة . وأما أمه فهي أم ولد ( 2 ) اسمها سبيكة النوبية ( 3 ) ، وقيل سكن ( 4 ) المريسية ،
--> ( 1 ) الفصول المهمة : ص 208 - 209 . ( 2 ) أم ولد : الجارية المملوكة لسيدها ولها منه ولد . وهو مصطلح فقهي له أحكامه الخاصة به . ( 3 ) النوبة : منطقة واسعة بين مصر والسودان يطلق عليها بلاد النوبة . ( 4 ) الظاهر أنه تصحيف سبيكة .