الحاج حسين الشاكري
259
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وعن أبي جعفر الطوسي ( رحمه الله ) بإسناده عن الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني ، قال : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) في التزويج . فأتاني كتابه بخطه : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه ، إلاّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " . وأما رسالة الإمام الجواد ( عليه السلام ) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني ، فهي على جانب كبير من الأهمية في توثيق الرجل ، ومنزلته العالية لدى الإمام ( عليه السلام ) ، ومزيد ثقته به ، ودعمه وتقوية مركزه وكان إبراهيم قد بعث للإمام ( عليه السلام ) حقوقاً شرعية ، فكتب له الإمام ( عليه السلام ) : " قد وصل الحساب ، تقبّل الله منك ، ورضي عنهم ، وجعلهم معنا في الدنيا والآخرة ، وقد بعثت لك من الدنانير بكذا ، ومن الكسوة بكذا ، فبارك الله فيك ، وفي جميع نعم الله إليك ، وقد كتبت إلى النضر أمرته أن ينتهي عنك ، وعن التعرض لك ولخلافك ، وأعلمته بوضعك عندي ، وكتبت إلى أيوب أمرته بذلك أيضاً ، وكتبت إلى مواليّ بهمدان كتاباً أمرتهم بطاعتك ، والمصير إلى أمرك ، وأن لا وكيل سواك . . . " ( 1 ) . وهناك كتب ورسائل للإمام ( عليه السلام ) متفرقة على أبواب الكتاب ، لم نذكرها هنا ، تحاشياً للتكرار ، وإذا اتفق ووجدت شيئاً من التكرار فلأهمية الخبر أولا ، ولكونه يتعلق بأكثر من موضوع ، فلا يناسب أن نذكره في موضع ، ثم نتركه في الموضع الآخر ، لذلك وجدتنا مضطرين لإيراده ثانية ، وهذا لا يعدو غير بضعة موارد .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 108 .