الحاج حسين الشاكري

251

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

أحبّ أن لا تجيبني بالتقية في ذلك . فكتب بخطّه إليّ : " صلِّ فيها " ( 1 ) . وعنه أيضاً ، قال : وكتب أبو عبد الله البرقي ( 2 ) إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : أيجوز - جُعلت فداك - الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدِّك ( عليهما السلام ) ؟ فأجاب : " لا تصلِّ وراءه " ( 3 ) . وعن شيخ الطائفة الطوسي بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد ابن محمد ، وعبد الله بن محمد ، عن علي بن مهزيار قال : كتب إليه أبو جعفر ( عليه السلام ) وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة قال : " الذي أوجبت في سنتي هذه - وهذه سنة عشرين ومئتين - فقط لمعنىً من المعاني أكره تفسير المعنى كله خوفاً من الانتشار وسأفسر لك بعضه إن شاء الله تعالى . إنّ مواليَّ أسأل الله صلاحهم أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم فعلمت ذلك ، فأحببت أن أُطهّرهم وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس ، قال الله تعالى : ( خُذ من أموَالِهم صَدقةً تُطهِّرهُم وتزكِّيهِمْ بها وَصَلِّ عَلَيهم إنَّ صَلاَتَكَ سَكنٌ لَهُم وَاللهُ سَمِيعٌ عليمٌ * ألم يَعْلَمُوا أنَّ اللهَ هُوَ يَقبَلُ التَوبَة عَن عِبَادِهِ ويَأخذُ الصَّدَقاتِ وَأنَّ اللهَ هوُ التَوّابُ الرَّحيمُ * وَقُل اعمَلُوا فَسيَرى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالمُؤمِنُونَ وَسَتُردُّونَ إلى عَالِمِ الغَيبِ وَالشَّهَادَةِ فينبِّؤكُم بِمَا كُنْتُم تَعمَلُونَ ) ( 4 ) ولم أوجب ذلك عليهم في كلّ عام ولا أوجب عليهم إلاّ الزكاة التي فرضها الله عليهم وإنما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليها الحول .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 262 ح 808 . ( 2 ) هو محمد بن خالد بن عبد الرحمن ، وتأتي ترجمته في باب الرواة . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 379 ح 1112 . ( 4 ) التوبة : 103 - 105 .