الحاج حسين الشاكري
226
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
فقال الطلحيّ : إن أردت دخول الحمّام فقم فادخل ، فإنه لا يتهيأ لك ذلك بعد ساعة . قلت : ولِمَ ؟ قال : لأنّ ابن الرضا يريد دخول الحمّام . قلت : ومن ابن الرضا ؟ قال : رجل من آل محمد له صلاح وورع . قلت له : ولا يجوز أن يدخل معه الحمّام غيره . قال : نخلي له الحمّام إذا جاء . قال [ عبد الله بن رزين ] : فبينا أنا كذلك إذ أقبل ( عليه السلام ) ومعه غلمان له ، وبين يديه غلام معه حصير حتى أدخله المسلخ فبسطه ووافى فسلّم ودخل الحجرة على حماره ودخل المسلخ ونزل على الحصير . فقلت للطلحيّ : هذا الذي وصفته بما وصفت من الصلاح والورع ؟ ! فقال : يا هذا لا والله ما فعل هذا قط إلاّ في هذا اليوم . فقلت في نفسي : هذا من عملي ، أنا جنيته ، ثم قلت : أنتظره حتى يخرج ، فلعلّي أنال ما أردت إذا خرج . فلما خرج وتلبّس ، دعا بالحمار فأُدخل المسلخ وركب من فوق الحصير وخرج ( عليه السلام ) ، فقلت في نفسي : قد والله آذيته ، ولا أعود ولا أروم ما رمت منه أبداً ، وصحّ عزمي على ذلك . فلما كان وقت الزوال من ذلك اليوم أقبل على حماره حتى نزل في الموضع الذي كان ينزل فيه في الصحن ، فدخل وسلم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وجاء إلى الموضع الذي كان يصلّي فيه في بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، وخلع نعليه وقام يصلّي ( 1 ) .
--> ( 1 ) أصول الكافي : 1 / 493 .