الحاج حسين الشاكري

223

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : " قد قبلتها ؛ فضمّها إليك " . فقال : إنّي خلّفت صاحبتي ومعها ما يكفيها ويفضل عنها . فقال : " ضمّها إليك فإنّك ستحتاج إليها مراراً " . قال الرجل : ففعلت . ورجعت ، فإذا طرّار ( 1 ) قد أتى منزلي فدخله ولم يترك شيئاً إلاّ أخذه ، فكانت تلك الدنانير هي التي تحمّلت بها إلى موضعي ( 2 ) . وروى الصدوق بسنده عن السيد عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : دخلت على سيدي محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأنا أُريد أن أسأله عن القائم أهو المهدي أو غيره ؟ فابتدأني ، فقال لي : " يا أبا القاسم ، إنّ القائم منا هو المهدي الذي يجب أن يُنتظر في غيبته ، ويُطاع في ظهوره ، وهو الثالث من ولدي " ( 3 ) . أخذنا من الرواية ما يتعلق بموضوع التوسم والفِراسة ، وتركنا الباقي إلى حين مجيء مبحث ( العقائد - الإمامة ) من الفصل السادس في مكانة الإمام العلمية ، فسوف نوردها هناك بتمامها ، فراجع . وهناك رواية ذكرناها في أحداث ( ما بعد الزواج ) من الفصل السابق ، وهي تتعلق بموضوعنا هذا ( التوسم ) ، مفادها أنّ حسين المكاري دخل على الإمام الجواد أيام إقامته في بغداد ، فنظر إلى ما فيه الإمام من النعمة والخدم والحشم ، وما عليه من المأكل والملبس ، فأخذ يحدّث نفسه بأحاديث . فنظر إليه الإمام ( عليه السلام ) بعد إطراقة قصيرة ، وقد اصفرَّ لونه فقال له : " يا

--> ( 1 ) الطرّار : السارق . ( 2 ) الثاقب في المناقب : ص 518 . ( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة : 377 .