الحاج حسين الشاكري
21
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
كلمة في البدء : أبو جعفر محمد بن الإمام على الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر بن محمد الصادق إلى أن ينتهي نسبه إلى الإمام علي بن أبي طالب جداً وفاطمة الزهراء جدة عليها وعليهم أفضل الصلاة والسلام . وهو التاسع من أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم ، وكوكب من كواكب هداية العالمين ، وسفينة النجاة التي من ركبها نجا ومن تخلّف عنها ضل وهوى ، وغرق وتردّى في مهاوي الضلال ، وهو ثاني من تسمى بمحمد ، وتكنّى بأبي جعفر في الدوحة النبويّة المباركة . لقد كان الإمام الجواد ( عليه السلام ) كآبائه الطاهرين شعلة وهّاجة من الفضائل ، ومكارم الأخلاق ، وينبوعاً متدفقاً لا ينضب من العلم والمعرفة . . وهكذا كان جميع أهل هذا البيت النبوي المكرّم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . تنوّعٌ في الأدوار . . واتحاد وتساو في الفضائل والمعارف والعلوم . . ذلك ؛ لأنّ مصدر علومهم ( عليهم السلام ) واحد ، وهو مدينة العلم . . ومعدن الأسرار . . الرسول الأكرم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي علمه من علم السماء ، فكذلك كان علم الأئمة ( عليهم السلام ) - ومنهم إمامنا المفدى أبي جعفر محمد الجواد ( عليه السلام ) - لازماً لهم ؛ لاضطلاعهم بمنصب الإمامة الخطير ، الذي يعدّ امتداداً لخط النبوة الخاتمة ، وحارساً لروح الرسالة ، ومبيّناً للكتاب والسنّة .