الحاج حسين الشاكري
189
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
توطئة : إن موضوع المعجزة أو خرق العادات الطبيعية على يد الأنبياء المرسلين أو أوصيائهم من قِبَل الله سبحانه وتعالى ، بل وحتى بعض الأولياء الصالحين من عامة الناس قد يُجري سبحانه وتعالى على أيديهم أموراً تُخرق بها العادة المطّردة ، وهذا لا يكون إلاّ في حالات خاصة ، وظروف معيّنة . والحدث المعجز يدعم ويؤيّد دعوى الأنبياء والأوصياء على أنهم مبعثون ومنصّبون من قبل الله تبارك وتعالى ، أو تعتبر كرامة إلهية إلى ذلك الولي ، ولو أنها - المعجزة - تتفاوت درجة من شخص لآخر . فالكرامة التي تتحقق لهذا الولي مثلا ، تختلف تماماً عن المعجزة التي يجعلها الله لأحد أنبيائه المرسلين أو أوصيائهم كماً وكيفاً ، وهو أمر طبيعي تبعاً لتفاوت درجة القرب من الله تبارك وتعالى ، ومنزلة وخصوصيات بعضهم عن البعض الآخر ، وحتى الأنبياء فإنهم متفاوتون فيما بينهم بين مُخلص ، وصدّيق ، وخليل ، وكليم ، وحبيب . . وهكذا يتبين لنا أن المعجزة أمر غير طبيعي لتحقيق شيء طبيعي ينكره الناس ولا يستجيبون له ، فيكون الهدف من وراء المعجزة تأييد دعوة سماوية ، أو بيان وتدعيم أن الذي يأتي بها إنما هو منصوب من قبل السماء في أداء مهمته الرسالية . وبما أن الإمامة هي منصب إلهي ليس للإنسان رأي فيه ، كما هو حال النبوة ، بل تُعتبر امتداداً لمسيرة النبوّة في مقطع زمني معيّن . فلا يُستكثر على