الحاج حسين الشاكري
171
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
المناجاة الثانية - بالاستقالة : اللّهمَّ إنَّ الرَّجاءَ لسعة رحمتك أنطقني باستقالتك ، والأمل لأناتك ورفقك شجَّعني على طلب أمانك وعفوك ، ولي يا ربّ ذنوبٌ قد واجهتها أوجه الانتقام ، وخطايا قد لاحظتها أعين الاصطلام ، واستوجبتُ بها على عدلك أليم العذاب ، واستحققت باجتراحها مبير العقاب ، وخفت تعويقها لإجابتي ، وردَّها إيّاي عن قضاء حاجتي ، بإبطالها لطلبتي ، وقطعها لأسباب رغبتي ، من أجل ما قد أنقض ظهري من ثقلها ، وبهظني من الاستقلال بحملها . ثم تراجعتُ ربّ إلى حلمك عن الخاطئين ، وعفوك عن المذنبين ، ورحمتك للعاصين ، فأقبلتُ بثقتي متوكّلا عليك ، طارحاً نفسي بين يديك ، شاكياً بثّي إليك ، سائلا ما لا أستوجبه من تفريج الهمّ ، ولا أستحقُّه من تنفيس الغمّ ، مستقيلا لك إيّاي ، واثقاً مولاي بك . اللّهمَّ فامنن عليَّ بالفرج ، وتطوَّل بسهولة المخرج ، وأدللني برأفتك على سمت المنهج ، وأزلقني بقدرتك عن الطّريق الأعوج ، وخلّصني من سجن الكرب بإقالتك ، وأطلق أسري برحمتك ، وطل عليَّ برضوانك ، وجد عليَّ بإحسانك ، وأقلني عثرتي ، وفرّج كربتي ، وارحم عبرتي ، ولا تحجب دعوتي ، واشدد بالإقالة أزري ، وقوِّ بها ظهري ، وأصلح بها أمري ، وأطل بها عمري ، وارحمني يوم حشري ، ووقت نشري ، إنَّك جواد كريم ، غفورٌ رحيم . المناجاة الثالثة - بالسفر : اللّهمّ إنّي أريد سفراً فَخِرْ لي فيه ، وأوضح لي فيه سبيل الرَّأي وفهّمنيه ، وافتح عزمي بالاستقامة ، واشملني في سفري بالسَّلامة ، وأفِدْني جزيل الحظّ