الحاج حسين الشاكري
151
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
جداً أن يكون - وهو الأكرم على الله من كثير ممن خلق - مستجاب الدعوة ؛ لما قدّمنا بين يديك أو اتضح لك آنفاً . ومما يروى عن دعواته المستجابة ( عليه السلام ) ما نُقل في الثاقب من المناقب عن الخرائج والجرائح ومدينة المعاجز قوله : عن [ محمد ] بن أُورمة قال : إنّ المعتصم دعا جماعة من وزرائه وقال : اشهدوا لي على محمّد بن علي بن موسى الرضا زوراً واكتبوا بأنّه أراد أن يخرج . ثمّ دعاه فقال : إنّك أردت أن تخرج عليَّ . فقال : " والله ما فعلت شيئاً من ذلك " . قال : إنَّ فلاناً وفلاناً شهدوا عليك . وأُحضروا ، فقالوا : نعم ، هذه الكتب أخذناها من بعض غلمانك . قال : وكان جالساً في [ بَهْو ] فرفع أبو جعفر ( عليه السلام ) يده وقال : " اللهم إن كانوا كذبوا عليَّ فخذهم " . قال : فنظرنا إلى ذلك البهو يرجف ويذهب ويجيء ، وكلما قام واحد وقع ، فقال المعتصم : يا بن رسول الله ، تبت ممّا قلت ، فادع ربّك أن يسكّنه . فقال : " اللهم سكّنه وإنّك تعلم بأنّهم أعداؤك وأعدائي " ، فسكن ( 1 ) . وفيه أيضاً عن محمد بن عمير ( 2 ) بن واقد الرازي قال : دخلت على أبي جعفر محمّد الجواد بن الرضا ( عليهما السلام ) ومعي أخي به بهق ( 3 ) شديد ، فشكا إليه ذلك البهق ، فقال : " عافاك الله مما تشكو " فخرجنا من عنده وقد عوفي ، فما عاد إليه ذلك البهق إلى أن مات .
--> ( 1 ) الثاقب في المناقب : ص 524 ، الأنوار البهية : ص 212 . ( 2 ) وقيل : عمر ، وقيل : عمران . ( 3 ) البهق بياض في الجسم من غير البرص . وفي بعض المصادر : البُهر وهو انقطاع النفس من شدة السعي والإعياء .