الحاج حسين الشاكري

14

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ومعارفهم ، وجدوا لزاماً عليهم ، وما ادخروا وسعاً في تعليم الجاهل وارشاد الضال ، وتكريم العالم ، وتشجيع العامل لنشر العلوم والمعارف على كل الأصعدة ، وفي كل البقاع . فان أهل البيت صلوات الله عليهم ، مفتاح كل خير ، ومنهل كل علم ، ومربع كل خلق كريم ، ومأوى كل ضال ، سيرتهم منبع الفضائل ، وروائع افعالهم قلائد في أعناق الخلائق ، فما من عالم سما بعلمه إلاّ وهو عيال عليهم وهم سادته وأساتذته أياً كان ، وفي اي فرع نبغ ، منهم اخذ وبهم اقتدى . حتى أن كل عالم فذ ، وعبقري لوذعي ، برز في علمه وفنه في اي بقعة كان من بقاع العالم ، يفتخر بالانتساب إلى مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) العالية ، وجامعتهم الرشيدة ، سواء تلمذ لهم مباشرة أو لم يتلمّذ فهو يفتخر بالانتساب إلى أحد أفذاذ الأئمّة الطاهرين من أهل البيت ( عليهم السلام ) . ان معاناة الإمام الجواد ( عليه السلام ) من حكام عصره هي نفس المعاناة التي ابتلي بها أبوه الإمام الرضا ( عليه السلام ) وهي تختلف عن أساليب المعاناة التي ابتلي بها ابائهما الطاهرين ، من العنت والعذاب جهاراً وزجهم في قعر السجون وظلم المطامير ، وخنق حرياتهم . فقد عامل المأمون العباسي الإمام الرضا ( عليه السلام ) كولي عهد له في الظاهر بعد ما أرغمه على قبول ولاية العهد له ، والهدف من ذلك تهدئة خواطر العلويين الثائرين هنا وهناك واتباعهم في انحاء العالم الاسلامي المترامي الأطراف ، من اجل استرجاع الحق المغصوب للرضي من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي نادوا بهذا الشعار إبان الثورة على الأمويين ، بالإضافة استبدادهم وظلمهم وتصفية العلويين خصومهم جسدياً . وبهذه الفذلكه السياسية المحنكة استطاع المأمون العباسي تهدئة ثورات