الحاج حسين الشاكري
130
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
جرير قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) جالساً وقد ذهبت شاة لمولاه ، فأخذوا بعض الجيران يجرّونهم إليه يقولون : أنتم سرقتم الشاة . فقال لهم أبو جعفر : " ويلكم خلّوا عن جيراننا فلم يسرقوا شاتكم ، الشاة في دار فلان ، فأخرِجوها من داره " . فخرجوا فوجدوها في داره ، فأخذوا الرجل وضربوه وخرقوا ثيابه وهو يحلف أنه لم يسرق هذه الشاة ، إلى أن صاروا به إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقال : " ويحكم ظلمتم الرجل ، فإنّ الشاة دخلت داره وهو لا يعلم " ، ثم دعاه فوهب له شيئاً بدل ما خُرق من ثيابه وضربه . وعن الطبرسي بإسناده ، قال : قال محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) : " من تكفّل بأيتام آل محمد ، المنقطعين عن إمامهم ؛ المتحيرين في جهلهم ؛ الأسارى في أيدي شياطينهم ، وفي أيدي النواصب من أعدائنا ، فاستنقذهم منهم ، وأخرجهم من حيرتهم ، وقهر الشياطين بردّ وساوسهم ، وقهر الناصبين بحجج ربهم ، ودلائل أئمتهم ؛ ليحفظوا عهد الله على العباد بأفضل الموانع ، بأكثر من فضل السماء على الأرض ، والعرش والكرسي والحُجُب على السماء ، وفضلهم على العباد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء " ( 1 ) . وجاء في كشف الغمة للإربلّي : 3 / 153 ، عن دعبل بن علي أنه دخل على الرضا ( عليه السلام ) فأمر له بشيء فأخذه ولم يحمد الله ، فقال له الإمام : " لِمَ لم تحمد الله ؟ " . قال : ثم دخلت بعده على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فأمر لي بشيء ، فقلت : الحمد لله . فقال : " تأدّبت ! " .
--> ( 1 ) الاحتجاج : 1 / 9 .