الحاج حسين الشاكري
115
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
فعليه بقرة ، فإن لم يقدر فليطعم ثلاثين مسكيناً ، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيام . وإن كان ظبياً فعليه شاة ، فإن لم يقدر فليطعم عشرة مساكين ، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام . فإن قتل شيئاً من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً ( هَدْياً بَالِغَ الكَعْبَةِ ) ( 1 ) ، وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إحرامه للحج نحره بمنى ، حيث ينحر الناس . وإن كان إحرامه للعمرة نحره بمكة ، في فناء الكعبة ، ويتصدق بمثل ثمنه حتى يكون مضاعفاً . وكذلك إذا أصاب أرنباً أو ثعلباً فعليه شاة ، ويتصدق بمثل ثمن شاة . وإن قتل حماماً من حمام الحرم فعليه درهم يتصدق به ، ودرهم يشتري به علفاً لحمام الحرم . وفي الفرخ نصف درهم ، وفي البيضة ربع درهم . وكلّما أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شيء عليه إلاّ الصيد ، فإن عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم ، بخطأ كان أم بعمد . وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء ، وفي العمد له المأثم ، وهو موضوع عنه في الخطأ والكفارة على الحر في نفسه ، وعلى السيد في عبده ، والصغير لا كفارة عليه ، وهي على الكبير واجبة ، والنادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة ، والمصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة . وإن دلّ على الصيد وهو محرم وقُتل الصيد فعليه فيه الفداء ، وإن أصابه ليلا في أوكارها خطأ فلا شيء عليه إن لم يتصيّد ، فإن تصيّد بليل أو نهار فعليه فيه الفداء " . فقال له المأمون : أحسنت يا أبا جعفر ، أحسن الله إليك ، وأمر أن يُكتب ذلك عنه ( 2 ) . وفي الإرشاد : فقالَ له المأمونُ : أحسنتَ - أبا جعفر - أحسن الله إليك ، فإن
--> ( 1 ) المائدة : 95 . ( 2 ) أعيان الشيعة / محسن الأمين : 2 / 33 - 34 .