الحاج حسين الشاكري
57
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
هذا الأمر ذلك الرجل ، فانطلقت إليه ، وأخبرته ، وقلت : أحمد الله واستَخِره مائة مرّة . وقلت له : إنّي وجدت كتاب أبي الحسن قد سبقني إلى الدار ، أن أقول لك ما كنّا فيه ، وإنّي لأرجو أن ينوّر الله قلبك ، فافعل ما قلت لك من الصوم والدعاء ، فأتاني يوم السبت في السحر ، فقال لي : أشهد أنّه الإمام المفترض الطاعة . قلت : وكيف ذلك ؟ فقال : أتاني أبو الحسن ( عليه السلام ) البارحة في النوم ، فقال : يا إبراهيم ، والله لترجعنّ إلى الحقّ ، وزعم أنّه لم يطّلع عليه إلاّ الله ( 1 ) . 4 - وعن جعفر بن محمّد بن يونس ، قال : جاء قوم إلى باب أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) برقاع فيها مسائل ، وفي القوم رجل واقفيّ ، وأقف على باب أبي الحسن ابن موسى ( عليه السلام ) ، فوصلت الرقاع إليه ، فخرجت الأجوبة في جميعها ، وخرجت رقعة الواقفيّ بلا جواب ، فسألته : لم خرجت رقعته بلا جواب ؟ فقال لي الرجل : ما عرفني الرضا ( عليه السلام ) ولا رآني فيعلم أنّي واقفيّ ، ولا في القوم الذي جئت معهم من يعرفني ، اللهمّ إنّي تائب من الوقف ، مُقرّ بإمامة الرضا ( عليه السلام ) . فما استتمّ كلامه حتّى خرج الخادم ، فأخذ رقعته من يده ودخل بها ، وعاد الجواب فيها إلى الرجل ، فقال : الحمد لله ، هذان برهانان في وقت واحد ( 2 ) . رميهم بالشرك والزندقة : لقد جهد الإمام ( عليه السلام ) ليؤكّد خطأ فكرة الواقفة وعدم واقعيّتها كما تقدّم في
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح 1 : 366 / 23 ، بحار الأنوار 49 : 53 / 62 ، العوالم 22 : 104 / 68 . ( 2 ) الهداية الكبرى : 288 ، العوالم 22 : 120 / 5 .