الحاج حسين الشاكري

49

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فيها ، وقد جاء بعض هذه النصوص برواية دُعاة الوقف وأقطابه الذين أنكروا على الإمام الرضا ( عليه السلام ) إمامته ، حيث كانوا قبل الوقف من ثقات أبيه ( عليه السلام ) ، وهذا ممّا يزيد في إبلاغ الحجّة عليهم . وبيّن الإمام الرضا ( عليه السلام ) كذلك خطأ فهمهم لمضامين الأحاديث التي تمسّكوا بها ، وفسّر لهم المضمون الصحيح لها ، وأنّها على خلاف ما بنى عليه دُعاة الوقف ، فألزمهم الحجّة في كذب ما تأوّلوه . تفنيد ذرائعهم : 1 - عن الحسن بن الحسن - في حديث - قال : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : أسألك ؟ فقال : سل إمامك ؟ فقلت : مَن تعني ؟ فإنّي لا أعرف إماماً غيرك ! قال : هو عليّ ابني ، قد نحلته كنيتي . قلت : سيّدي أنقذني من النار ، فإنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّك القائم بهذا الأمر . قال : أوَ لم أكن قائماً ؟ ثمّ قال : يا حسن ، ما من إمام يكون قائماً في أُمّة إلاّ وهو قائمهم ، فإذا مضى عنهم فالذي يليه هو القائم والحجّة حتّى يغيب عنهم ، فكلّنا قائم ، فاصرف جميع ما كنت تعاملني به إلى ابني عليّ ، والله ما أنا فعلت ذلك به ، بل الله فعل ذلك به حبّاً ( 1 ) .

--> ( 1 ) الغيبة : 27 .