الحاج حسين الشاكري

28

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

- وضمّ بين إصبعيه - فلم أدرِ ما قال ، ومنعني هيبته أن أسأله ، حتّى مضى فقبروه إلى جانب الرشيد ( 1 ) . ورُوي عن مسافر نحو هذا الحديث ( 2 ) . ومضى ( عليه السلام ) وله يومئذ 55 سنة ، 35 منها مع أبيه ( عليه السلام ) ، وكانت مدّة إمامته وخلافته بعد أبيه عشرين سنة ، وكانت في أيّام إمامته بقية ملك الرشيد عشر سنين ، ثمّ مات الرشيد سنة 193 ه‍ ، وملك محمّد الأمين بعده ثلاث سنين وخمسة وعشرين يوماً ، وقيل : أربع سنين وسبعة أشهر ، ثمّ خلع الأمين وحُبس وأجلس عمّه إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة أربعة عشر يوماً ، ثمّ أُخرج محمّد ثانيةً ، وبويع له ، وبقي بعد ذلك سنة وسبعة أشهر ، وقتله طاهر بن الحسين سنة 198 ه‍ ، ثمّ ملك المأمون الخلافة بعده عشرين سنة ، فكان جانب من ملكه في إمامة الرضا ( عليه السلام ) ، وكان للرضا ( عليه السلام ) معه ما كان ، واستشهد في أيّام ملكه مسموماً ( 3 ) ، وسيأتي تفصيل ذلك في فصل خاصّ إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) دلائل الإمامة : 180 ، وكان السبب في موت الرشيد بخراسان أنّه خرج عليه رافع بن الليث بن نصر بن سيّار ، واستولى على ما وراء النهر ، فبعث الرشيد هرثمة بن أعين لقتاله ، ونهض هو وراءه إلى خراسان ، فلمّا بلغ هذا الموضع مرض مرضاً شديداً ، فجاءه الخبر بأنّ هرثمة هَزَم رافعاً ، وأسر أخاه بشيراً ، وأرسله إلى الرشيد ، فأمر القصّاب بقطع أعضاء بشير ، ومات الرشيد بعده بثلاثة أيّام فدُفِن هناك ، ثمّ دُفِن إلى جنبه الإمام الرضا ( عليه السلام ) بعد عشر سنين . ( 2 ) إعلام الورى : 325 ، كشف الغمّة 3 : 95 . وسيأتي مع تخريجات أُخرى في فصل معجزاته ( عليه السلام ) . ( 3 ) إعلام الورى : 314 ، الإرشاد 2 : 247 ، التتمّة في تواريخ الأئمة ( عليهم السلام ) : 122 .