الحاج حسين الشاكري

12

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فيها أعداءه التقليديين العلويين ، وينزع العرش العباسي ويقدّمه للحكم العلوي ؟ ؟ ؟ هل هذا من المعقول ؟ ؟ ؟ نكشف فيما يلي النقاب في حلّ بعض الألغاز ، عن هدف المأمون العباسي وخبث نواياه ، وننقل مقطعاً من مقدّمة كتاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، للسيّد محمّد جواد فضل الله ، فقال : بعد شهادة الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) ، وهلاك هارون الرشيد ، أقدم المأمون على القضاء على أخيه محمّد الأمين وحكمه في بغداد ، بالشكل المأساوي الذي انتهى به ، واستلامه مقاليد الحكم دون منازع . بدأت تهبّ على الإمام الرضا ( عليه السلام ) عاصفة المأساة ، مثل ما مرّت على أبيه ، لكنّها بشكل آخر ، عاشها الإمام بمرارة قاسية . فقد شاء المأمون ولظروف سياسيّة معيّنة ، أن يلعب لعبته السياسية الخطرة - سنتعرّض لها خلال دراستنا - بأن يجعل من الإمام ورقة مساومة بينه وبين العباسيين في بغداد من جهة ، وبينه وبين العلويين من جهة اُخرى ، وبينه وبين شيعة أهل البيت في خراسان من جهة ثالثة . وكانت لعبة التنازل عن الخلافة أوّل مَكْرِه ، وحينما امتنع الإمام عن قبولها وفشلت خطّته ، كانت لعبة ولاية العهد التي أرغم الإمام ( عليه السلام ) وهدّده على قبولها بقوله : " لمّا أشخصناك من المدينة ليس بأمرك " . وضرب له مثلا آخر من التهديد وذكّره قصّة عمر بن الخطّاب لمّا طُعن وقبل أن يموت ، كيفيّة وصيّته وتعيين ستّة من المهاجرين دون الأنصار يعرف ميولهم وجعل فيهم عليّ بن أبي طالب ، وجعل عليهم أبا طلحة الأنصاري في خمسين