الحاج حسين الشاكري

80

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

قال : فجعل الرجل يعرضها عليه مدلا بها ، فاشترى أبو الحسن الضيعة والرقيق منه بألف دينار ، وأعتق العبد ووهب له الضيعة . قال إدريس بن أبي رافع : فهو ذا ولده في الصرّافين بمكّة ( 1 ) . سادساً - التواضع : لقد بلغ الإمام الكاظم ( عليه السلام ) من رقّة الحاشية والتواضع حتّى أصبح حديث أهل زمانه ، على الرغم ممّا كان يحوطه من الوقار الذي يفرض احترامه وهيبته على الناس عفواً ، وهذا الوقار وذاك التواضع المقرون بالهيبة والتجليل بين صفوف الناس هما من جملة الأسباب التي أثارت تخوّف هارون الرشيد من إقبال الناس عليه . قال أبو العلاء المعرّي في قصيدة يرثي بها حفيد الإمام أبا أحمد الموسوي والد الشريفين الرضي والمرتضى : ويُخالُ موسى جدّكم لجلاله * في النفس صاحب سورة الأعراف ( 2 ) ومن الأخبار الدالّة على تواضعه وبساطته ( عليه السلام ) ما رواه الحرّاني في " تحف العقول " ، قال : روي أنّه مرّ برجل من أهل السواد دميم المنظر ، فسلّم عليه ، ونزل عنده ، وحادثه طويلا ، ثمّ عرض ( عليه السلام ) عليه نفسه في القيام بحاجة إن عرضت له ، فقيل له : يا بن رسول الله ، أتنزل إلى هذا ، ثمّ تسأله عن حوائجه ، وهو إليك أحوج ؟ !

--> ( 1 ) تأريخ بغداد 13 : 29 - 30 . دلائل الإمامة : 148 . إحقاق الحقّ 12 : 305 . وفي الدلائل ( تحقيق مؤسسة البعثة : 313 ) : فهو ذا ولده يعرف بالصرّاف بمكّة . ( 2 ) سقط الزند : 36 .