الحاج حسين الشاكري

77

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

1 - قال ابن الصبّاغ : كان موسى الكاظم ( عليه السلام ) أعبد أهل زمانه ، وأعلمهم ، وأسخاهم كفاً ، وأكرمهم نفساً ، وكان يتفقّد فقراء المدينة ويحمل إليهم الدراهم والدنانير إلى بيوتهم والنفقات ، ولا يعلمون من أيّ جهة وصلهم ذلك ، وما علموا بذلك إلاّ بعد موته ( عليه السلام ) " ( 1 ) . 2 - قال الخطيب البغدادي : كان سخياً كريماً ، وكان يبلغه عن الرجل أنّه يؤذيه فيبعث إليه بصرّة فيها ألف دينار ، وكان يصرّ الصرر ثلاثمائة دينار ، وأربعمائة دينار ، ومائتي دينار ، ثمّ يقسّمها بالمدينة ، وكان مثل صرر موسى ابن جعفر ( عليه السلام ) إذا جاءت الإنسان الصرّة فقد استغنى ( 2 ) . 3 - وعن محمد بن عبد الله البكري ، قال : قدمت المدينة أطلب بها ديناً فأعياني ، فقلت : لو ذهبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر فشكوت ذلك إليه ، فأتيته بنَقَمى ( 3 ) في ضيعته ، فخرج إليّ ومعه غلام له معه مَنسَف فيه قَديد مُجَزّع ( 4 ) ليس معه غيره ، فأكل وأكلت معه ، ثمّ سألني عن حاجتي ، فذكرت له قصّتي ، فدخل فلم يُقِم إلاّ يسيراً حتّى خرج إليّ ، فقال لغلامه : اذهب . ثمّ مدّ يده إليّ ،

--> ( 1 ) الفصول المهمّة : 234 . ( 2 ) تأريخ بغداد 13 : 17 . وفيات الأعيان 5 : 308 . مرآة الجنان 1 : 394 . الصواعق المحرقة : 203 . ( 3 ) نقمى : موضع من أعراض المدينة كان لآل أبي طالب . ( 4 ) المنسف : ما يفرّق به الطعام ، والقديد : اللحم المملوح المجفّف في الشمس ، والمجزّع : المقطّع .