الحاج حسين الشاكري
70
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
قد زالت الشمس ، إذ يثب فيبتدئ بالصلاة من غير أن يجدّد وضوءاً ، فاعلم أنّه لم ينم في سجوده ولا أغفى ، فلا يزال كذلك إلى أن يفرغ من صلاة العصر . فإذا صلّى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجداً إلى أن تغيب الشمس ، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلّى المغرب من غير أن يحدث حدثاً ، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصليّ العتمة ، فإذا صلّى العتمة أفطر على شويّ يؤتى به ، ثمّ يجدّد الوضوء ، ثمّ يسجد ثمّ يرفع رأسه ، فينام نومة خفيفة ، ثمّ يقوم فيجدّد الوضوء ، ثمّ يقوم ، فلا يزال يصليّ في جوف الليل حتّى يطلع الفجر ، فلست أدري متى يقول الغلام : إنّ الفجر قد طلع ، إذ قد وثب هو لصلاة الفجر ، فهذا دأبه منذ حُوّل إليّ . فقلت : اتّقِ الله ولا تحدثنّ في أمره حدثاً يكون منه زوال النعمة ، فقد تعلم أنّه لم يفعل أحدٌ بأحد منهم سوءاً إلاّ كانت نعمته زائلة . فقال : قد أرسلوا إليّ في غير مرّة يأمروني بقتله فلم أجبهم إلى ذلك ، وأعلمتهم أنيّ لا أفعل ذلك ، ولو قتلوني ما أجبتهم إلى ما سألوني ( 1 ) . 7 - قال بعض العيون الذين وكّلتهم السلطة لمراقبته في السجن : كنت أسمعه كثيراً يقول في دعائه : اللّهم إنّك تعلم أنّني كنت أسألك أن تفرّغني لعبادتك ، اللّهم وقد فعلت ، فلك الحمد ( 2 ) .
--> ( 1 ) عيون الأخبار 1 : 106 ، الحديث 10 . البحار 48 : 210 ، الحديث 9 . العوالم : 434 ، الحديث 1 . أمالي الصدوق : 126 ، الحديث 18 . روضة الواعظين : 216 . المناقب 4 : 327 . ( 2 ) المناقب 4 : 318 . البحار 38 : 107 .